Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 10, halaman 334

  1. سورة طه

عجيبةٌ، وكان السامري من أهل باجرما من بني إسرائيل، وكان فرعون يعبد البقر وقومُه كذلك، قبل أن يقول: أنا ربكم الأعلى، وكانوا لا يعبدون إلا كلَّ بقرة فتيةٍ حسنة، فإذا كبرت أخرجوها وجاؤوا بأفتى منها، ولما مضى عشرون يومًا وعشرون ليلة ولم يرجع موسى إليهم جاءهم الشيطان وقال: إن موسى ليس من شأنه الخُلف والكذب، ولو كان هو حيًّا لرجع إليكم، فقد مضت عشرون يومًا وعشرون ليلة وذلك أربعون، فاتِّخذوا إلهًا فإنه قد مات.

فلما وقع هذا فيهم اختلفوا وتنازعوا، واجتمع أكثرهم على أن يتَّخذوا عجلًا من البقر يعبدونه، فقال لهم السامري: فلو جعلتُموه من الذهب كان أحسنَ وألطف، فاتفقوا على أن يأتيَ كلُّ واحد منهم بذهب بمثل عين الجرادة ليشتركوا في ذلك، فاتخذ السامري منه عجلًا وألقى فيه ذلك التراب، فخار، فقال السامري: هذا إلهكم وإله موسى، فاحتوَشوه وأطافوا به، وهو في ذلك لا يتحرك ولا يخطو، إلا أن ذلك الخوارَ يسمع منه، فعكفوا عليه وأحبُّوه ما لم يحبوا شيئًا قط مثلَه.

* * *

(٩٧) - ﴿قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا﴾.

ورجع موسى ورآهم على ذلك، فخاطبهم وخاطب هارون وخاطب السامري كما مر في هذه الآيات، ثم قال للسامري: ﴿فَاذْهَبْ﴾ وأخرجَه من عسكر بني إسرائيل ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ﴾؛ أي: لا مماسَّةَ بينك وبين الناس ولا مخالطةَ ولا مؤاكلةَ ولا مشاربة ولا معاملة، تضييقًا عليه وعقوبة له (¬١)؛ كما يُفعل ذلك بالجاني الذي التجأ إلى الحرم في شريعتنا.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 10، ص 334 (SanadKitab #2063, hlm. urut 5075)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.