وقيل: كانت مقتصرةً على المسِّ الحقيقي دون غيره.
وقيل: كان مأمورًا بأن يَهيم في البرية مع الوحوش (¬١) والسباع.
وقوله تعالى: ﴿فِي الْحَيَاةِ﴾؛ أي: ما عشت ﴿أَنْ تَقُولَ﴾؛ أي: لمن أراد مخالطتك جاهلًا بحالك فذكِّره بهذا، وقل: ﴿لَا مِسَاسَ﴾ ليَعرف ذلك.
وقيل: كان هذا حالَه وحده.
وقيل: بقي في أولاده وهم في قرية، ولا يخالطهم غيرُهم ولا يخالطون أيضًا غيرَهم.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ﴾: قرأ ابن كثير وأبو عمرو: ﴿لن تُخْلِفَه﴾ بكسر اللام؛ أي: لا تجدُه خُلْفًا؛ قال الأعشى:
فمضت وأخلفَ من قُتيلةَ موعدًا (¬٢)
وقرأ الباقون: ﴿لَنْ تُخْلَفَهُ﴾ بفتح اللام على ما لم يسمَّ فاعلُه (¬٣)؛ أي: لن يُخْلِفك اللَّه، وهو عذاب الآخرة.
وقوله تعالى: ﴿وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ﴾: أي: الذي اتخَذْتَه إلهًا.
وقوله تعالى: ﴿الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾: أصله: ظَلِلْتَ، حذفت إحداهما للتخفيف كراهيةَ إظهار التضعيف، وهو كقول الشاعر: