و ﴿لَا تَظْمَأُ﴾: ولا تعطش؛ لوجود الأشربة فيها.
﴿وَلَا تَضْحَى﴾؛ أي: لا تبرز لشمس؛ لأنك في منازل الجنة، وفي ظلٍّ ظليلٍ لا شمسَ فيها ولا زمهرير.
وقوله تعالى: ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى﴾: فسرناه في أول سورة الأعراف.
وقوله: ﴿لَا يَبْلَى﴾؛ أي: لا يضعف ولا ينقطع كالثوب إذا بَلِي.
* * *
(١٢١) - ﴿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾: فسَّرناه هناك أيضًا.
وقوله تعالى: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾: العصيان: وقوع الفعل على خلاف الأمر والنهي، وقد يكون عمدًا فيكونُ ذنبًا، وقد يكون خطأً فيكون زلةً، وقد أوضحنا ذلك في سورة البقرة.
﴿فَغَوَى﴾؛ أي: تغيَّر حاله عليه، قال الشاعر:
فمَن يَلْقَ خيرًا يَحْمَدِ النَّاسُ أَمْرَهُ... ومَن يَغْوِ لا يَعْدَمْ على الغِيِّ لائِمَا (¬١)
جعل الغيَّ في مقابلةِ لقاء الخير.