وإذا أنفقوا ولم يرجو خَلَفًا ضاقت عليهم القلوب، والمؤمن يتَّسع قلبه في ذلك وجاء الخَلَف والثواب، ويطيب بالقناعة.
وقال أبو سعيد الخدري وأبو هريرة ﵄: هي عذاب القبر (¬١).
وقال قتادة: هي النار (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾: قيل: أي: عن الحجة والحيلة والاهتداء إلى ما ينفعه.
وقيل: يحشر بصيرًا إلى أن يحاسب ويقرأ الكتب، ثم يصير أعمى، ثم يساق إلى النار (¬٣).
قوله: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾: أي: يا ربِّ، لم عاقَبْتَني بهذا؟ وبأيِّ ذنبٍ أعميتَني؟ يظنُّ أنه لم يكن له ذنب.
وقيل: هذا قبل أن يَظهر خطأُ ما كان عليه في الدنيا: وقد كنتُ بصيرَ العين في الدنيا.