Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 10, halaman 355

  1. سورة طه

كثرةُ مَن أهلكنا من القرون، وهو فاعلُ ﴿أَفَلَمْ يَهْدِ﴾، والمفعول مضمَرٌ؛ أي: أفلم يبيِّن للمشركين كثرةُ القرون المهلَكين بمخالفة الأمر أن حالهم كذلك.

ويجوز أن يكون الفاعل هو القرآن، و ﴿كَمْ﴾ في موضع النصب لأنه مفعولٌ؛ أي: أفلم يبيِّن القرآنُ للمشركين كثرةَ مَن أهلكنا.

﴿يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾: أي: الذين يمشون؛ كقولك: أنت الرجلُ أحبُّه؛ أي: الرجل الذي أحبُّه؛ أي: يمشي هؤلاء المشركون في مساكن أولئك المهلَكين، وهم عادٌ وثمودُ وقومُ لوطٍ وشعيبٍ، وكانت العرب تسير للتجارة وغيرها في بلادهم.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى﴾: أي: أصحابِ (¬١) العقول؛ أي: يتفكَّرون في أنهم كفروا وعصَوا فاستُؤصلوا، فلا يفعلوا كذلك لئلا يُفعل بهم كذلك.

ذكَر إهلاكَ الأولين ثم أخبر عن سبب تأخير إهلاك الآخرين فقال: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى﴾: فيه تقديم وتأخير، ومعناه: ولولا قولٌ سبَق من ربِّك أنه لا يعذِّب هذه الأمةَ بالاستئصال في الدنيا، ولولا أجلٌ مسمًّى وهو الساعةُ التي سبق القول بتأخير العذاب إليها، لجاءهم العذاب عاجلًا ولازمهم (¬٢)، وهو كقوله: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ﴾ [العنكبوت: ٥٣].

وقيل: الأجل المسمَّى في الدنيا، ومعناه: ولولا كلمةٌ سبقت من ربِّك في أنَّ لإهلاكِ هؤلاء وقتًا معلومًا قد جعَله وقتًا لذلك وسماه له، لكان الهلاكُ لزامًا،

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 10، ص 355 (SanadKitab #2063, hlm. urut 5096)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.