هاهنا صلاة الظهر والمغرب، وصلاةُ الظهر (¬١) في آخر طرف النهار الأول، وفي أولِ طرف النهار الآخر، وهي في طرفين منه، والطرفُ الثالث غروبُ الشمس، وهو عندها يصلِّي صلاة المغرب.
وقوله تعالى: ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾: قرأ الكسائي وعاصم في رواية أبي بكر بضم التاء؛ أي: يرضيك اللَّه، وقيل: أي: تكونُ مرضيًّا عند اللَّه بطاعتك؛ كما قال: ﴿وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾ [مريم: ٥٥].
وقرأ الباقون بفتحها (¬٢)؛ أي: يعطيك من الثواب ما تريده فترضى؛ كما قال: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: ٥] و (لعل) من اللَّه تعالى إيجاب؛ أي: ولعل اللَّه يرضيك بالإعلاء عليهم في الدنيا وترضَى بذلك.
* * *
(١٣١) - ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾: أي: أشكالًا؛ أي: رجالًا متشاكِلِين في الذهاب عن الصواب والتمتُّع (¬٣) بكثير الإمتاع، والإمتاع: الإلذاذ بالمناظر الحسنة والأصوات المطربة والروائح الطيبة والمناكِح المونقة (¬٤).
وقوله تعالى: ﴿زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: أي: زينتَها وحُسنها، ونصبُه بـ ﴿مَتَّعْنَا﴾.