وقوله تعالى: ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾: أي: لنختبِرَهم بما أعطيناهم، يقول: ولا تنظرنَّ إلى ما وسَّعنا على هؤلاء المشركين في الدنيا متاعًا لهم إلى حين؛ فإن ذلك هو من زينة الحياة الدنيا إلى أن (¬١) تنقضي، أعطيناهم ذلك لنشدِّد عليهم المحنة بالتعبُّد (¬٢).
قال أبو رافع: استسلف النبيُّ ﷺ من يهوديٍّ طعامًا فأبى أن يُسلفه إلا برهْنٍ، فحزن رسول اللَّه ﷺ بذلك فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية (¬٣).
قوله: ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾: أي: وما يُعطيه اللَّه تعالى رسولَه والمؤمنين في الآخرة من الثواب على صبرهم وقمعِهم أنفسَهم من النزاع إلى ما متَّعنا به هؤلاء ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ من ذلك؛ لأنَّه باقٍ، ولأنه يؤدي إلى رضا اللَّه تعالى، وهذا فانٍ ويؤدي إلى سَخَط اللَّه تعالى.
* * *
Rujukan halaman ini:التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 10، ص 358 (SanadKitab #2063, hlm. urut 5099)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.