(١٣٢) - ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ﴾: أي: أهلَ بيتك، وقيل: أمَّتك ﴿وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾: واثبُتْ ودُم عليها.
وقوله: ﴿لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا﴾: أي: لا نسألك أن تَرزق نفسكَ وإياهم ﴿نَحْنُ نَرْزُقُكَ﴾ وإياهم (¬١).
وقيل: لا نطلب منك ما (¬٢) تحتاج إلى الاحتيال في تحصيله (¬٣) مع ضِيق أسبابه عليك، بل نكلِّفك عملًا ببدنك (¬٤)، ونُثيبك عليه ثوابًا لا يَعْدلُه ثواب.
وقوله تعالى: ﴿وَالْعَاقِبَةُ﴾: أي: العاقبة المحمودة ﴿لِلتَّقْوَى﴾؛ أي: لأهل التقوى.
وقيل: العاقبة: الجنة.
وكان بكر بن عبد اللَّه المزنيُّ إذا أصاب أهلَه خصاصةٌ يقول: قوموا فصلُّوا فإن اللَّه تعالى أمر رسوله به، ويقرأ هذه الآية (¬٥).
قال الإمام القشيري ﵀: لمَّا قال: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ فأدَّبه في أنْ لا تنظرْ (¬٦) إلى زينة الدنيا، وقِف على وجه الأرض بقدمٍ واحدة تصاوُنًا عنها، حتى