قيل له: ﴿طه﴾؛ أي: طأ الأرض بقدمك، ولا (¬١) كلُّ هذه المجاهدة وكلُّ هذا التباعُد حتى تقف بقدم واحدة.
وقال في قوله: ﴿نَحْنُ نَرْزُقُكَ﴾: هما شيئان: وجود الرزق وشهود الرازق، فوجودُ الرزق قوتُ النفوس، وشهود الرازق (¬٢) قوت القلوب.
وقال: خفَّف على الفقراء مقاساةَ الضرر وتأخُّر الرزق بقوله: ﴿نَحْنُ نَرْزُقُكَ﴾ (¬٣).
* * *
(١٣٣) - ﴿وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا﴾: أي: قال هؤلاء الكفارُ: هلَّا يأتينا محمدٌ ﴿بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾: بعلامةٍ تدل على صحة نبوته، يلبِّسون بهذا الكلام على ضعَفتهم.
وقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى﴾: أي: الآيةُ الدالةُ على نبوته بما وجدوه (¬٤) في الكتب المتقدمة من البشارة، وذكرِ نبوته، ووصفِ أصحابه وأمته، وهذا إن كان في أهل الكتاب فهو ظاهر، وإن كان في مشركي مكة فهم كانوا يسألون أهل الكتاب عن ذلك فيخبرونهم به.
وقيل: هذا في سؤال آية التعنُّت (¬٥)، ومعنى الآية: أولم يأتهم بيانٌ (¬٦) في الكتب