(٤) - ﴿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾: قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفصٍ: ﴿قَالَ رَبِّي﴾ وكذا في مصاحف (¬١) أهل الكوفة.
وقرأ الباقون: ﴿قُلْ﴾ (¬٢)؛ أي: يا محمد قل للَّذين أسرُّوا النجوى: ﴿رَبِّي يَعْلَمُ﴾ قولَ كلِّ قائلٍ هو في السماء أو في الأرض.
وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾: وهو السميع لأقوالهم، العليم بأفعالهم وأسرارهم.
ووجه القراءة الأولى: قال لهم محمد حين قالوا متسارِّين: ﴿هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾: إن اللَّه يعلم ما قلتُم وسيجازيكم عليه.
* * *
(٥) - ﴿بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ﴾.
﴿بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾: أي: لتحيُّرهم تضطرب (¬٣) أقوالهم، وهاهنا مضمر: قالوا: ﴿هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ ثم لم يثبتوا على هذا ﴿بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾؛