وروى جابر عن النبي ﷺ أنه قال: "لا ينبغي لعالمٍ أن يسكت على علمه، ولا ينبغي لجاهل أن يسكت على جهله، وقد قال اللَّه تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (¬١).
* * *
(١١) - ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾: وهذا ترهيب بعد ترغيب؛ أي: وكم كسرنا، وهو عبارة عن الإهلاك، يقال: كُسر الجيش.
وقال ابن عباس ﵄: أهلكنا (¬٢).
وقال الضحاك: دمَّرنا.
وقال أبو العالية: خرَّبنا.
وقال ابن كيسان: هزمنا وقتلنا، وأنشد قولَ تبَّعٍ اليمانيِّ:
ولقد قَصَصْتُ يهودَ خيبرَ كلَّهم... فتركتُ خيبرَ غيرَ ذاتِ يهودِ (¬٣)
وقال الفراء: القصم بالقاف: كسر بينونة، والفصم بالفاء: كسر بغير بينونة.