وقوله تعالى: ﴿مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾: أي: من أهل قرية كانوا ظالمين؛ أي: مشركين.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا﴾: أي: خلقْنا ﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ غيرَهم.
* * *
(١٢ - ١٣) - ﴿فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (١٢) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا﴾: أي: رأوا عذابنا ﴿إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ﴾؛ أي: أخذوا يهربون خارجين منها يحركون أقدامهم عَدْوًا، والركض ذلك.
وقوله تعالى: ﴿لَا تَرْكُضُوا﴾: أي: قيل لهم: لا تَفِرُّوا ﴿وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾؛ أي: إلى نعمكم التي خوِّلتموها (¬١) وتوسَّعْتُم فيها حتى بَطِرْتُم بها وكفرتُم وأعرضتُم.
وقال الخليل: المترَف: الموسَّع عليه عيشُه، القليل فيه همُّه (¬٢).
﴿وَمَسَاكِنِكُمْ﴾: أي: وأتوا (¬٣) مساكنَكم ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ قال قتادة: يعني: عن دِينكم (¬٤).