وقال ابن جريج: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ (¬١) عن سبب كفركم، لمَ كفرتُم؟ ولا يكون لكم حجةٌ.
* * *
(١٤ - ١٥) - ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (١٤) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: أي: أنفسَنا بكفرنا، ولا ينفعهم هذا الاعترافُ.
وقوله تعالى: ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ﴾: أي: تلك الكلمة، أو تلك الدعوى ﴿دَعْوَاهُمْ﴾؛ أي: دعاءهم -كقوله تعالى: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا﴾ [يونس: ١٠]؛ أي: دعاؤهم فيها- بالويل والثبور على أنفسهم.
وقوله تعالى: ﴿حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾: أي: محصودًا بالسيف كحصيد الزرع، ووُحِّد كما في قوله: ﴿جَسَدًا﴾، أو معناه: حصيدةً، فيكون جمعًا، والفعيل إذا كان للمفعول لم تدخله الهاء.