وإن كان هذا بغير السيف فمعناه: الساقط؛ لأنه يقابل القائم، قال تعالى: ﴿مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ [هود: ١٠٠].
و ﴿خَامِدِينَ﴾: ميتين كخمود النار.
* * *
(١٦ - ١٧) - ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (١٦) لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾: أي: وما خلقتُ ذلك وأنا أريد به اللعب؛ بل خلقتُ الخلق للابتلاء بالأمر والنهي، ثم أبعثُهم بعد الموت لأجازيَهم في الآخرة على الخير الشر.
وهذه الآية في إثبات وحدانيته، وما قبلها في إثبات رسالة رسوله وحقِّيَّة (¬١) كتابه.
ثم ذكر بعدها تنزيهَه عن الصاحبة والولد، فقال تعالى: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾:
قال الحسن ومجاهد: أي: زوجة (¬٢).
وقال قتادة: اللهو بلغة أهل اليمن المرأة (¬٣)؛ لأنَّها يُلهى بها ويُصرَف الهم.