وقيل: يقع اللهو على الزوجة والولد.
وقوله تعالى: ﴿لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا﴾: أي: من عندنا لا من عندك.
وقيل: لو اتخذنا ولدًا لم يكن ذلك ما تنحتونه من الأوثان المتَّخذة من طينٍ وخشبٍ وحجارة، بل كنا نتَّخذه نحن من عندنا؛ أي: كيف يكون ما تنحتونه ولدًا لنا.
وقيل: لو اتخذنا صاحبةً وولدًا لم يكن ذلك من أهل الأرض من الأجسام الأرضية والأخلاط الكدرة (¬١)، بل من الجواهر الكريمة الشريفة الذي منها خُلق أهل السماء.
وقيل: الأول أصح، لأن الجواهر لا تتفاضل لأعيانها.
وقوله تعالى: ﴿إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ﴾: قيل: هو على الشرط: لو جاز ذلك لفعلنا، لكنَّا لسنا ﴿فَاعِلِينَ﴾ (¬٢) لاستحالة ذلك.
وقال مجاهد وقتادة وجماعةٌ: تم الكلام عند قوله: ﴿لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا﴾ ثم قوله: ﴿إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ معناه: ما كنَّا لنفعلَ ذلك (¬٣)، و ﴿إِن﴾ للنفي كما في قوله: ﴿إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٣].
* * *
(١٨ - ١٩) - ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (١٨) وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾.