Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 10, halaman 386

  1. سورة الأنبياء عليهم السلام

(٢٩ - ٣٠) - ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٢٩) أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾.

﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ﴾: أي: من دون اللَّه ﴿فَذَلِكَ﴾ القائلُ ﴿نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾ على ادعائه الشركةَ في الألوهية.

وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾: أي: هكذا نفعل بمن ادَّعى ما ليس له أن يدَّعيَه، وهذا الوعيد في حقِّهم مع العصمة كوعيدِ الأنبياء، وقد مر تأويلُه مرات.

وقال ابن عباس وقتادة والضحاك: الوعيد تحقَّق في إبليس خاصة (¬١).

وقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾: وهذا بيان دلالة التوحيد، والرَّتق: السد، ومنه الرَّتْقاء: وهي المرأة التي فرجها ملتحمٌ، والفَتْق: الشَّق، وصرفُهما من باب دخل.

ومعناه: أولم ير الكفار بالأبصار، وهو استفهامٌ بمعنى الإثبات؛ أي: قد رأوا ﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾؛ أي: تكونان مرتوقتَين، مصدرٌ أريد به النعت فلم يثنَّ لذلك، وإنما ثُني ﴿كَانَتَا﴾ مع أن السماوات والأرض جمع؛ لأنَّهما صنفان.

قوله: ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: أي: فنفتق السماء بالمطر والأرضَ بالنبات قوامًا للعالَم.

وقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: أي: وجعلنا من ماء السماء كلَّ شيء على وجه (¬٢) الأرض حيًّا ﴿أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾: أي: أفلا يصدِّقون بأن ذلك لم يكن

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 10، ص 386 (SanadKitab #2063, hlm. urut 5126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.