وقيل: معناه: لأهلِ يومِ القيامة، ولأمرِ يومِ القيامة.
ثم القولُ بحقيقة الميزان يوم القيامة من (¬١) مذهب أهل السنة والجماعة (¬٢)؛ لورود الأحاديث (¬٣) الصحيحة فيه (¬٤).
وقال الحسن: للميزان لسان وكفَّتان توزن به الأعمال (¬٥)، فيحتمل أن يجعل في إحدى كفتيه صحف الحسنات وفي الأخرى صحف السيئات، أو كما شاء اللَّه تعالى.
وقال الإمام القشيري ﵀: تُوزن الأعمال بميزان الإخلاص فما فيه الرياءُ لا يُقبل، وتوزن الأحوال بميزان الصدق فما فيه الإعجابُ (¬٦) لا يُقبل، وتوزن الأنفاس بميزان الصفاء فما فيه الحظوظُ لا يُقبل (¬٧).
وقد مر في قوله تعالى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾ [الأعراف: ٨]، زوائدُ وفوائد.
* * *
(٤٨) - ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا﴾: ثم اقتصَّ اللَّه تعالى على نبيِّه ﷺ أخبارَ كثير من الأنبياء، وما قاسَوه مع قومهم في إقامة دين اللَّه تعالى، وما أنعم اللَّه عليهم من حميد العاقبة، يُسلِّيه بذلك ويبشِّره اللَّه تعالى،