Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 10, halaman 400

  1. سورة الأنبياء عليهم السلام

ويعرِّف الكفار أنهم ﵈ كانوا بشرًا عاشوا ما قدِّر لهم ثم قبضهم اللَّه إلى رحمته، فمحمد ﷺ كأحدهم، فقال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا﴾.

قيل: هذه الثلاثُ كلها في (¬١) التوراة:

هي فرقانٌ يُفْرَق به بين الحق والباطل والهدى والضلال.

وهي ضياءٌ يُهتدى به إلى الحق ويُتوصَّل به إلى سبيل النجاة.

وهي ذكرٌ؛ أي: تعريفٌ لِمَا بالناس من حاجةٍ إليه، ووعظٌ وتنبيه.

وعطفُ بعض هذه الصفات على البعض كالعطف في قوله تعالى: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [آل عمران: ٣٩].

وقيل: بل ﴿الْفُرْقَانِ﴾ هو نصرهما على العدو، والفرقان: النصر؛ قال اللَّه تعالى: ﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ [الأنفال: ٤١]، أو فرقُ البحر قال اللَّه تعالى: ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ﴾ [البقرة: ٥٠]، والضياء اسم للتوراة، والذكرُ الوعظ.

وقوله تعالى: ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: وفي الحقيقة الضياء والذكر للكلِّ، لكن انتفع بذلك المتَّقون فخصَّهم بالإضافة إليهم؛ كما قال: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا﴾ [النازعات: ٤٥].

* * *

(٤٩ - ٥٠) - ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ (٤٩) وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾: هو وصف المتقين.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 10، ص 400 (SanadKitab #2063, hlm. urut 5140)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.