وقيل: هو إلياس، وقيل: هو زكريا كفيل مريم، وقيل: كان خليفةَ نبيٍّ في قومه بعد وفاته.
وقال قتادة ومجاهد ومَعْمَرٌ وابن جُريج -وهو مرويٌّ عن أبي موسى الأشعري-: لم يكن نبيًّا، وإنما كان رجلًا صالحًا كَفَل بأمورِ خيرٍ (¬١).
وقال ابن عباس ﵄: كان في بني إسرائيل ملك قتل ثلاثَ مئة نبي في أولى النهار، وأقام سوقًا فأخذ منه مثلهم فقتلهم (¬٢) آخر النهار؛ استخفافًا بهم وجراءة على اللَّه تعالى، فانفلت منهم مئة نبيٍّ فكفلهم وخبأهم عنه، فسمي به (¬٣).
وقيل: اسمه عويذ (¬٤) بن آزر.
وقوله تعالى: ﴿كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (٨٥) وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا﴾: أي: النبوة ﴿إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ لذلك.
وقيل: أي: في رحمتنا في الآخرة إنهم من العاملين بطاعتنا.
* * *
(٨٧) - ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا﴾: عطفٌ على ما مر، والنون: الحوت، وهو كقوله تعالى: ﴿كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ [القلم: ٤٨]، وهو يونس بن متَّى.