وقال ابن عباس ﵄: نزلت في المسلمين واليهود، فقال المسلمون: ليس للَّه تعالى ولد، وقالت اليهود: عزيرٌ ابن اللَّه (¬١).
وقيل: نزلت في عمر بن الخطاب ﵁ وأبي جهل بن هشام لعنه اللَّه.
وقوله: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ مثلُ قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩]، ثُنِّي الاسم لأنهما فريقان وجُمع الفعل لأنهما جمعان.
وقوله تعالى: ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾: أي: تُقطَّع، وذكر بصيغة الماضي لأنه كائن لا محالة، فهو كالثابت المتحقق. وتقطيعُ الثياب استعارةٌ عن اتخاذ الملابس لهم في النار.
وقيل: هي من نحاس وتصيرُ نارًا باشتعالها بالنار، وثيابُ الدنيا تقطعُ وتُخاط فذكر لهم ذلك، ويجوز أن يكون هذا ما ذكر في قوله: ﴿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ﴾ [إبراهيم: ٥٠].
وقوله تعالى: ﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾: أي: الماء الحارُّ المغليُّ بالنار.
* * *
(٢٠ - ٢١) - ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (٢٠) وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ﴾: أي: يُذاب بالحميم ما في بطونهم