وقيل: هو احتكار الطعام بمكة.
وقيل: هو ظلم الناس.
والإلحاد في اللغة هو الميل، وفي الشرع: الميل عن الحق إلى الباطل، فكان عامًا للشرك ولكلِّ (¬١) معصية.
وقوله تعالى: ﴿بِظُلْمٍ﴾: قيل: الباء أداةُ تعديةٍ.
وقيل: هو بيان الوجه؛ أي: على وجهِ الظلم.
وقوله تعالى: ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: جزاءُ قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ﴾، وهذا وعيدٌ على الإرادة فكيف بالتحقيق؟
واختُلف في جواب أول الآية، وقد ذكرنا وجهين، والثالث: أن آخره جواب الكلامين جميعًا، ونظيره: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ﴾ وبعده: ﴿لَوْ تَزَيَّلُوا﴾، وقوله: ﴿لَعَذَّبْنَا﴾ [الفتح: ٢٥] جوابُهما، وهذا لأن قوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوْا﴾ في تقديرِ: مَن يكفر.
* * *
(٢٦) - ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾: وهو المسجد الحرام المذكورُ في الآية الأولى، يقول: واذكر يا محمد إذ مكنَّا لإبراهيم مكان هذا البيت؛ أي: موضعَه، حتى بناه على ما أَريناه منه، وهو البيت الذي تعبَّد قومك فيه غيري، ويصدونك وأصحابَك عن عبادتي فيه.