وفي رواية: إن اللَّه ﷻ بنى بيتًا وأمركم أن تحجُّوه فحجُّوه (¬١).
وفي رواية: قال: إن اللَّه تعالى قد كتب عليكم حجَّ البيت العتيق فحُجُّوه، فأجابوه من أصلاب الآباء وأرحام الأمهات: لبيك لبيك (¬٢).
وروي: أن اللَّه تعالى أسمع صوته مَن قضى أنه يحج فأجابوه (¬٣).
وقال مقاتل بن حيان: هذا أمرٌ للنبي ﷺ أن ينادي بالحج، وفعَل ذلك في حجة الوداع.
وقوله تعالى: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾: وعده بذلك، وهو (¬٤) جزمٌ لأنه جواب ﴿وَأَذِّنْ﴾، والرجال: جمع راجلٍ.
﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾: أي: ركبانٌ على الإبل وغيرها من الدواب، وقد ضَمِرت لطول السفر.
وقوله تعالى: ﴿يَأْتِينَ﴾: أي: الضوامرُ ﴿مِنْ كُلِّ فَجٍّ﴾؛ أي: طريقٍ واسعٍ ﴿عَمِيقٍ﴾؛ أي: بعيدٍ، وقدَّم الرجال على الركبان إظهارًا لفضلهم (¬٥).
ورُوي: أن الراكب له بكلِّ خطوة سبعون حسنةً، وللماشي سبعُ مئةِ حسنةٍ من حسنات الحرم، كلُّ حسنةٍ مئةُ ألفِ حسنة.