وهذا الإخراج من مكة إلى المدينة إن كانت الآية نزلت بعد الهجرة إليها، وإن كان قبلها فهذا الإخراج من مكة إلى الحبشة؛ أي: إلجاؤهم (¬١) إياهم إلى أن هاجروا عنها إليها.
﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: أي: لولا شرعُ اللَّه للأنبياء والأممِ من الجهاد.
﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: أي: لغَلب أهلُ الشرك أهلَ الإيمان؛ أي: وعطَّلوا ما بَنتْه (¬٢) أهل الديانات من مواضع عبادة اللَّه تعالى.
قال مجاهد: الصوامع للرهبان (¬٣).
وقال قتادة: البيع للنصارى (¬٤).
وقال مجاهد: البِيَع كنائس اليهود (¬٥)، جمع بِيْعَةٍ.
وقال الضحاك: الصلوات كنائس اليهود (¬٦).
وقيل: ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾: هي مواضع صلوات المسلمين في منازلهم، والمساجدُ للجماعات.