قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: أي: إماؤهم.
وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾: أي: لا لومَ عليهم إن لم يحفظوا فروجهم من (¬١) نسائهم وإمائهم، فهذا حلالٌ وما وراء هذا حرام.
* * *
(٧ - ٨) - ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ﴾: أي: طلب قضاء شهوةٍ من غير هاتين ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾: أي: المتعدُّون حدودَ اللَّه.
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾: قرأ ابن كثير: ﴿لأمانَتِهم﴾ (¬٢) والمراد بها الجنس، وهذا يشتمِل على حقوق اللَّه تعالى وحقوقِ عباده، قال تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ﴾ الآية [الأحزاب: ٧٢].
وقيل: هي العبادات وما ائتمن (¬٣) اللَّه عباده عليه من فرائضه وشرائعه، وأماناتُ الخلق ظاهرةٌ وهي داخلةٌ فيها، فالعهدُ يقع على ما يوثِّق اللَّه تعالى فيه على عباده بأن يقوموا به، قال تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ [النحل: ٩١] ويقع على النذور والأيمان أيضًا، وعلى عهود الخلق فيما بينهم.
وقوله تعالى: ﴿رَاعُونَ﴾؛ أي: حافظون جميع ذلك.
وقال القشيري ﵀: الأمانات مختلفة: فأمانة قومٍ الوظائفُ بظواهرهم،