وأمانةُ آخرين اللطائف (¬١) في سرائرهم، وأمانةُ قوم معاملاتُهم، ولآخرين (¬٢) منازَلاتهم، ولآخَرين مواصلاتهم، وكذلك عهودهم متفاوتة: فمنهم مَن عاهَده أن لا يعبد سواه، ومنهم مَن عاهده على أن لا يَقصد سواه، ومنهم مَن عاهده على أن لا يَشهد في الكونين سواه (¬٣).
* * *
(٩ - ١١) - ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ﴾: قرأ حمزة والكسائي: ﴿على صلاتهم﴾ والباقون: ﴿عَلَى صَلَوَاتِهِمْ﴾ (¬٤).
﴿يُحَافِظُونَ﴾: أي: يداومون في أوقاتها على شرائطها ومراعاةِ حدودها وحقوقها ومعانيها.
وقال القشيري ﵀: لا تصادفُهم أوقاتها وهم (¬٥) غيرُ مستعدين لها، ولا يدعوهم المنادي إليها (¬٦) وليسوا بالباب، فهم في الصف الأول بظواهرهم، وكذلك في الصف الأول بسرائرهم (¬٧).