قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾: أي: الواجدون ثمراتِ أعمالهم.
والفردوس: الجنة بلسان الحَبَش.
وقال السدي: هو البساتين عليها (¬١) الحيطانُ بلسان الروم (¬٢).
وقال مجاهد: فردوس جبل في الجنة من أصله تتفجَّر أنهارها (¬٣).
وروى سمرة بن جندب عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "الفردوس ربوةُ الجنة العليا، وهي أوسطها وأحسنها" (¬٤).
وقوله تعالى: ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾: لا يموتون فيها ولا يخرجون عنها.
وقال القشيري ﵀: الإرثُ على حسب النسب (¬٥)، والنسبُ في استحقاق وعد الجنة بالإيمان في الأصل، ثم الطاعاتِ في الفضل، واستحقاقُ الإرث على تفاوتٍ في السُّهمان وبالفرض والتعصيب، كذلك في الطاعات فمنهم ومنهم (¬٦).
ثم إن اللَّه تعالى وعد الفلاحَ بالإيمان والطاعات في أول السورة، ونفى الفلاحَ