(٣٦ - ٣٧) - ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (٣٦) إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾: أي: بعيد بعيد هذا الموعودُ؛ أي: هو مما لا يكون.
وقوله تعالى: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾: أي: ما الحياةُ إلا هذه الحياةُ القربى التي نحن فيها.
﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾: قيل: هذا (¬١) على التقديم والتأخير: نحيا مدةً ونموت بعد ذلك ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ بعد الموت.
وعلى التقدير على النظم معناه: يموت بعضنا ويحيا بعضنا.
* * *
(٣٨ - ٤٠) - ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ (٣٨) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (٣٩) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: أي: ما هذا الذي يدَّعي الرسالة إلا رجل كذَب على اللَّه ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾: بمصدقين.
قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (٣٩) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ﴾؛ أي: فأوحى اللَّه إليه: عن قريب - وهو القليل من الزمان، و (ما) صلةٌ ﴿لَيُصْبِحُنَّ﴾ قومك؛ أي: ليصيرُنَّ ﴿نَادِمِينَ﴾ على تكذيبهم إياك إذا أخذهم العذاب، ولا تنفعُهم الندامة.
* * *