وقيل: الأمة: الجماعة والفريق؛ أي: هؤلاء الذين (¬١) ذكرتُهم جماعتكم وفريقكم الذين ينبغي أدن تقتدوا بهم وتكونوا من جملتهم.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ نصبٌ على القطع، ومعناه: هم فرقة مجتمِعة على التوحيد.
* * *
(٥٣ - ٥٤) - ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (٥٣) فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾: أخبر عن تفرُّق أهل الكتاب في دينهم، يقول: فصار هؤلاء الذين أُمروا بالاجتماع على الدِّين الحقِّ فِرقًا في أمرهم؛ أي: في أمر دينهم.
قوله: ﴿زُبُرًا﴾: بضم الباء (¬٢)؛ أي: كتبًا، جمعُ زبور، وقال الحسن (¬٣) وقتادة ومجاهد وابن زيد: توزَّعوا وتقسَّموا كتبًا دانوا بها وكفروا بما سواها؛ كاليهود في قبول التوراة وكفروا بالإنجيل والقرآن، وكالنصارى في قبول الإنجيل وكفرِهم بالقرآن (¬٤).
وقرأ ابن عامر: (زُبَرًا) بفتح الباء (¬٥): جمع زُبرة (¬٦)؛ أي: جماعاتٍ كقطع الحديد؛ أي: تقسَّموا جماعاتٍ مختلفة متفرقة.