وقوله تعالى: ﴿قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي﴾: (إنْ) شرطٌ و (ما) صلة والنونُ المشدَّدة تأكيد وكأنه قسم.
وقوله تعالى: ﴿مَا يُوعَدُونَ﴾: أي: من العذاب، ويجوز من أَوْعَد، ويجوز من وَعَد؛ كما قال: ﴿وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ﴾ [المؤمنون: ٩٥]، وقال تعالى: ﴿أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ﴾ [الزخرف: ٤٢].
* * *
(٩٤ - ٩٥) - ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٩٤) وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: أي: معهم وفي جملتهم في العذاب. أَخبر أنه يعذِّبهم، وأمره أن يدعو بهذا، وهو كما رُوي عنه أنه كان يقول: "وإذا أردتَ بقومٍ فتنة وأنا فيهم فاقْبِضْني إليك غير مفتون" (¬١).
و (الفاء) في قوله ﴿فَلَا تَجْعَلْنِي﴾ لجواب قوله: ﴿إِمَّا تُرِيَنِّي﴾ ولولاه لم تصلح الفاء في الابتداء.
﴿وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ﴾: أي: على أن نعذبهم (¬٢) قبل أن نقبضك فتراه.
* * *
(٩٦) - ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾: أي: بالمعاشرة التي هي أجمل