﴿السَّيِّئَةَ﴾؛ أي: معاملتَهم القبيحة؛ أي: فأحسِن معاملتَهم إلى أن تؤمرَ بقتالهم لتَسْلَم بذلك من أذاهم.
قوله: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾: من الشرك، فسنجازيهم (¬١) عليه ونأمرك بقتالهم لوقته.
وقال القشيري ﵀: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾؛ أي: ادفع الجفاءَ بالوفاء، ادفع ما هو حظُّك بما هو حقُّه (¬٢).
وقد فعل ذلك حين شُجَّ جبينه وأُدْمي وجهه، وكُسرت رَبَاعِيَتُه والبيضةُ على رأسه، فقال: "اللهمَّ اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون" (¬٣).
وقيل: الأحسن ما أشار إليه القلب، والسيئة ما دعت إليه النفس (¬٤).
* * *
(٩٧ - ٩٨) - ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾: قيل: أي: نَزَغاته ووساوسه (¬٥)، وأصله: الطعن، وهو طعنٌ في القلب، وقد يكون في النفس فيقع به الصَّرع ونحوُه.