وقيل: هذا أمر بإيجاعهما، ولا يخفف رِقةً عليه (¬١) فلا يحصل المقصود.
قوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾: فإن الإيمان يوجب الائتمارَ بأمر اللَّه.
وقوله: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا﴾: أي: حدَّهما ﴿طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال ابن عباس ﵄: أقلُّه واحدٌ (¬٢). وقال مجاهد: اثنان (¬٣). وقيل: ثلاثة (¬٤).
وقيل: أربعة، وهو عدد شهود الزنا، وقيل: عشرة.
وقال قتادة: أمر اللَّه تعالى أن يشهد ﴿عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ليكون ذلك عبرة وموعظةً ونكالًا (¬٥).
وقال الحسن: أمر اللَّه تعالى بذلك لتعظيم الحدود.
وقال نصر بن علقمة: أمَا إنَّ ربكم لم يُرِد الفضيحة، ولكن ليُدْعَى لهما بالتوبة والرحمة (¬٦).
وقال الحسن ﵀: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني به مجلسَ الحكم، فإنه لا يكون إلا وفيه طائفةٌ من المؤمنين، وهو إشارة إلى أن إقامته إلى الحكام.