Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 11, halaman 100

  1. سورة النور

قالت: واللَّه ما قام رسول اللَّه ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أنزل عليه، فأخذه ما كان يأخذه من البُرَحاء حتى أنه ليتحدَّرُ منه مثلُ الجُمَانِ من العرق في اليوم الشاتي من ثقلِ القول الذي أنزل عليه، قالت: فسرِّي عن رسول اللَّه وهو يضحك، فكانت أول كلمةٍ تكلَّم بها أن قال: "يا عائشة، أما واللَّه لقد برَّأك اللَّه"، قالت أمي: قومي إلى رسول اللَّه ﷺ، قالت: قلت: لا واللَّه لا أقوم إليه فإني لا أحمد إلا اللَّه، وأنزل اللَّه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾ الآياتِ كلَّها.

فلما أنزل اللَّه الآيات في براءتي، وكان أبو بكر الصدِّيق ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره، فقال: واللَّه لا أنفق على مسطحٍ شيئًا أبدًا بعد الذي قال لعائشة، فأنزل اللَّه: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ الآية، فلما أنزلت الآية قال أبو بكر ﵁: بلى واللَّه إني لأحبُّ أن يغفر اللَّه لي، فرجع إلى مسطحٍ بالنفقة التي كان ينفق عليه، وقال: واللَّه لا أنزعُها عنه أبدًا (¬١).

وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُم﴾ أخبر بما كان غيبًا عنهم؛ لأنَّهم ظنوا أن الإفك وقع من الكفار دون مَن كان من المؤمنين، فقال: إن الذين أتوا بالكذب (¬٢) في أمر عائشة ﴿عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾؛ أي: طائفة منكم معشرَ المسلمين، وهذا تعجيبٌ من استزلال الشيطان أهلَ الإيمان بمثل هذا من العصيان.

قوله: ﴿لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ﴾: أي: لا تظنُّوه شرًّا أصابكم ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾؛ أي: بل هو لكم خيرٌ ولهم شرٌّ؛ لأن في ذلك أجرًا لكم وتكفيرًا لخطاياكم.

قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ﴾: أي: على كلِّ واحد منهم عقوبةُ ما اكتسب من الوِزر على قَدْر سعيه في إشاعةِ ذلك والقولِ به.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 11، ص 100 (SanadKitab #2063, hlm. urut 5377)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.