والآية نزلت في المنافق واليهودي اللَّذين اختصما إلى كعب بن الأشرف (¬١)، وقد ذكرنا القصة عند قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾.
* * *
(٤٨) - ﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾: أي: الرسول، وذكر الدعاءَ إلى اللَّه ورسوله لأن الدعاء إلى الرسول دعاءٌ إلى اللَّه؛ لأنَّه يحكم بينهم بأمره.
وقوله تعالى: ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ﴾: أي: ممتنِعون من المحاكمة إلى رسوله (¬٢).
* * *
(٤٩) - ﴿وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ﴾: أي: إنْ علموا أن الحق يكون لهم دائمًا (¬٣) إذا تحاكموا ﴿يَأْتُوا إِلَيْهِ﴾؛ أي: إلى الرسول ﴿مُذْعِنِينَ﴾؛ أي: مسرعين منقادِين طلبًا منهم لحقِّهم، لا رضًا بحكم رسول اللَّه ﷺ.
* * *