وقال أبو روقٍ: جمع عقبة البزاق فأتى رسول اللَّه ﷺ فيما بين أصحابه فرمى بالبزاق، فانصرف البزاق وصار قطعتين على خده فسفعتا (¬١) خديه فكان فيهما أثرُه إلى أن قتل (¬٢).
* * *
(٣٠) - ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾: أي: متروكًا (¬٣) لا يسمعونه ولا يتدبَّرونه ولا يعملون بما فيه، ويقولون مرةً: هو سحر، ومرةً: هو مفترًى، ومرةً: هو أساطيرُ الأولين.
يعني: يقول الرسول يوم القيامة ذلك فيَشهد عليهم بذلك؛ كما قال تعالى: ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣].
و (قال) بمعنى: يقول؛ كسائر ما ذكر من أحوال يوم القيامة، وإخراجُه على صفة الماضي لتحقُّق كونه يومئذ فأُلحق بالكائن المتحقِّق.
* * *
(٣١) - ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾.