أحدها: أنها زائدة، وتقديره: أم هو من الغائبين، كقوله: ﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ [مريم: ٢٩].
والثاني: أم صار، كقوله: ﴿فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾ [هود: ٤٣].
والثالث: أم كان قبل هذه الساعة غائبًا فلغيبته لم أره الساعة.
* * *
(٢١) - ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ قيل: أي: لأنتفنَّ ريشه ولأطرحنَّه في الشمس، وهو قول ابن عباس ومقاتل بن سليمان (¬١).
وقال مقاتل بن حيان: لأَطْليِنَّه بالقَطِران ولأشمِّسنَّه (¬٢).
وقيل: لأمنعنَّه من خِدمتي.
وقيل: لأفرِّقن بينه وبين إلفه.
وقيل لأغيِّبنَّه عن وطنه.
وقيل: أي: لأضُمَّنه إلى خلافِ جنسه.
﴿أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ﴾، ثم جعل لنفسه مخرجًا مما توعَّده به فقال: ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾؛ أي: بحجةٍ ظاهرة له فيها عذرٌ ظاهر في غيبته.
وقيل: إنَّ جبريل ﵇ قال له وبقي شيء لم يقله: أو لأعفون عنه، وهو