وقيل: معناه: بل أنتم قوم تعذَّبون بذلك في الآخرة، قال اللَّه تعالى: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ [الذاريات: ١٣]؛ أي: يعذَّبون.
* * *
(٤٨) - ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ : قال ابن عباس ﵄: كانوا من أولاد الأشراف وكانوا فسَّاقًا (¬١).
وقيل: هم قُدَار بن سالفٍ، ومِصْدعُ بن دهر (¬٢)، وأسلم، ورهمي ورُهيم، ورعمي ورعيم، وقبال وصداف (¬٣)، عقروا الناقة (¬٤) يوم الأربعاء فأهلكهم اللَّه يوم السبت.
* * *
(٤٩) - ﴿قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ .
(¬١) ذكره الماتريدي في "تأويلات أهل السنة" (٨/ ١٢٣)، والماوردي في "النكت والعيون" (٤/ ٢١٩).
(¬٢) في (أ): "زهر". وقد تقدم في قصة صالح في سورة الأعراف ان اسمه: مصدع بن مَهْرَج.
(¬٣) في (أ): "ورغمي ورغيم وقبال وصداق". وقد وقع في أسمائهم اختلاف كثير في النسخ والمصادر، ولا ينضبط ذلك بضابط، قال السهيلي في "التعريف والإعلام" (ص: ١٢٩): (ذكر النقاش التسعة وسماهم بأسمائهم، وذلك لا ينضبط برواية، غير أني أذكره على وجه الاجتهاد والتخمين. . .) إلى آخر ما قال. وانظر أسماءهم على الاختلاف فيها في "المحبر" لابن حبيب (ص: ٣٥٧)، و"تفسير الثعلبي" (٧/ ٢١٦)، و"النكت والعيون" (٤/ ٢١٩)، و"الكشاف" (٣/ ٣٧٢)، و"تفسير القرطبي" (١٦/ ١٨٣). وانظر كذلك ما رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٩/ ٢٩٠٠) عن ابن عباس في تعداد أسمائهم.
(¬٤) في (ر) و (ف): "قتلوا الناقة أي: عقروها".