﴿فَانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾: قرأ حمزة والكسائي [وعاصم]: ﴿أنا﴾ بالفتح؛ أي: كان عاقبةُ مكرهم تدميرَهم، وقرأ الباقون بالكسر على الاستئناف وتمامِ الأول (¬١).
﴿دَمَّرْنَاهُمْ﴾؛ أي: أهلكناهم؛ أي: التسعة ﴿وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾؛ أي: سائرَ قوم صالح.
واختلفت الآثار في كيفية هلاك هؤلاء:
قال ابن عباس ﵄: أرسل اللَّه ملائكة ليلًا فامتلأت بهم دار صالح، فأتى (¬٢) التسعةُ الدارَ شاهرينَ سيوفهم ليقتلوا صالحًا، فرمتهم الملائكة بالحجارة من حيث لا يَرَون الملائكة فقتلتْهم (¬٣).
وقيل: خرجوا نهارًا من المدينة يُظهرون أنهم يسافرون وعادوا ليلًا خفيةً ونقَبوا الجدران ليدخلوا داره فيقتلوه، فرمتهم الملائكة من السطح فقتلوهم.
وقال مقاتل: نزلوا في سفح من الجبل ينتظر بعضهم بعضًا ليأتوا دار صالح، فجثم عليهم الجبل فأهلكهم (¬٤).
وقال السدِّي: خرجوا ليأتوا دار صالح فنزلوا خرقًا من الأرض ليكتمنوا فيه فانهار عليهم (¬٥).