قوله تعالى: ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾: فميَّزنا بين المحسنين والمسيئين.
* * *
(٥٤ - ٥٥) - ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٥٤) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلُوطًا﴾: عطف على ﴿صَالِحًا﴾؛ أي: وأرسلنا لوطًا إلى قومه.
﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: أي: الفعلةَ القبيحةَ، وهي إتيان الذكران.
﴿وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾؛ أي: ترون قبحها بقلوبكم وهو العلم.
وقيل: يبصر (¬١) بعضكم بعضًا على ذلك.
وقيل: ﴿تُبْصِرُونَ﴾ آياتي، وتعلمون صدقي، ولا تنتهون بنهيي.
قوله تعالى: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ﴾: استفهام بمعنى الإنكار والتوبيخ، وكذلك الأول وهو قوله: ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾.
﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾: أي: ليس ذلك منكم لوجود الشهوة في الرجال وعدَمِها في النساء، بل لفرط جهالتكم تفعلون ذلك.
* * *
(٥٦ - ٥٧) - ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٥٦) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾.
قوله تعالى: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ﴾: أي: لوطًا ومتَّبِعِيه ﴿إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾.