(٨٣) - ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا﴾: ثم ذكر قيام الساعة بعد ذكر هذه الأعلام فقال: واذكر يوم نجمعُ من كلِّ أمة من أمم الأنبياء زمرةً ﴿مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا﴾ المنزلةِ على أنبيائنا (¬١)، وبالآيات الدالة على وحدانيتنا في الآفاق ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾؛ أي: يُحبس أولُهم على آخرهم ليجتمعوا، ثم يساقون إلى موضع الحساب، وهي تقاربُ قوله: ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾ [مريم: ٦٩].
* * *
(٨٤) - ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
قوله تعالى ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوا﴾: أي: اجتمعوا وتلاحَقوا ﴿قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي﴾؛ أي: قال اللَّه ﷿ موبخًا: أكذَّبتم بآياتي المنزلةِ على رسلي ﴿وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا﴾ الألف المذكورة في الأول مقدَّرةٌ في الثاني، منقولةٌ عن الأول معنًى: أكذَّبتم بآياتي ألم (¬٢) تحيطوا بها علمًا أنها من عندي، وهو كقوله: ﴿أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤]، الألف مقدَّرة في الثاني منقولةٌ عن الأول معنًى.
﴿أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: في تكذيب آياتي.
وقيل: معناه: لمَ عملتُم ما عملتُم من الكفر والمعاصي.