وقال أبو زرعة: ﴿إِذْ نَادَيْنَا﴾ قال: نودوا أن يا أمة محمد أعطيتُكم قبل أن تسألوني، واستجبتُ لكم قبل أن تدعوني (¬١).
وقال مقاتل بن حيان: أي: نادينا أمتك وهم في أصلاب آبائهم (¬٢).
وقال وهب: قال موسى: يا رب، أرني محمدًا، قال: إنك لن تصل إليه، وإن شئتَ ناديتُ أمتَه فأسمعتُك صوتَهم (¬٣).
وقيل في قوله: ﴿وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا﴾: معناه: إن قومك يا محمد حدَثوا في الدنيا بعد موسى وسائر الأنبياء بدهر طويل، فلم يَعرفوا إرسال الرسل إليهم فأنكروا.
وقيل: كانت الفترة بين عيسى ومحمد ﵉ خمسَ مئةٍ وخمسين سنةً.
* * *
(٤٧) - ﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.