وقيل: إن الآية نزلت في شأن (¬١) النضر بن الحارث (¬٢).
* * *
(٢١) - ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: أي وإذا قيل لهؤلاء المجادلين في اللَّه: إنه ليس معكم من اللَّه هدًى ولا كتابٌ يدل (¬٣) على ما تقولون فهلمُّوا إلى كتاب اللَّه.
﴿قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ الأدنَيْنَ (¬٤) والأقصَيْنَ الذين كانوا يعبدون الأوثان، ونشرك كما أشركوا تقليدًا لهم.
﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾: وقال أبو عبيدة: (لو) هاهنا محذوفةُ الجواب؛ أي: أولو كان الشيطان يدعوهم إلى الكفر الذي يفضي إلى عذاب جهنم يتَّبعونه (¬٥)، وهذا استفهامٌ بمعنى التوبيخ؛ أي: فلِمَ يتَّبعونه وهو يدعو إلى ذلك.