(١٠) - ﴿وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: أي: وقال المشركون المنكرون للبعث للأنبياء: إذا بَلِينا في الأرض وهلَكت أجسادنا فيها فلم تتبيَّن لأنَّا صرنا ترابًا كما يَضِلُّ الماء في اللبن فلا يتبين فيه نعاد بخلقٍ جديد (¬١) فنَحيَى كما كنا قبلَ موتنا؟! أي: إن هذا عجَبٌ منكَر، فهذا استفهام بمعنى الإنكار.
﴿بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ﴾: ﴿بَلْ﴾ ردٌّ لِمَا قبله صريحًا أو تقديرًا، وتقديره هاهنا: ليس لهم (¬٢) جحودُ قدرة اللَّه تعالى على البعث و (¬٣) الإعادة؛ لأنَّا نبهناهم بالآيات على قدرتنا، لكنْ قد اعتقدوا ألَّا دارَ للحساب والجزاء، فهم لهذا ينكرون البعث والإحياء بعد الموت.
* * *
(١١) - ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ﴾: أي يقبض أرواحكم ﴿مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ لإحصاء آجالكم وقبض أرواحكم، وهو عزرائيل ﵇.
﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾: في (¬٤) القيامة، فيحاسبكم على أعمالكم ويجازيكم عليها.
وأضاف التوفِّيَ هاهنا إلى ملك الموت، وإلى الملائكة في قوله تعالى: