(١٩ - ٢٠) - ﴿أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٩) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: هو تفصيل قوله: ﴿لَا يَسْتَوُونَ﴾، فإن المؤمنين في جنات المأوى ناعمون.
﴿نُزُلًا﴾؛ أي: رزقًا وعطاءً لهم بأعمالهم الصالحة.
﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾: أي: إذا رفعهم لهب النار إلى أعلاها رُدُّوا إلى مواضعهم فيها بضرب الزبانيةِ إياهم بمقامع الحديد، قاله الحسن (¬١).
﴿وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾: أي: وتقول لهم خزنة النار: قاسُوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون، والتذكير راجعٌ إلى العذاب، وإن جعل راجعًا إلى النار فلأن تأنيثها ليس بلفظيٍّ ولا حقيقيٍّ، فيجوز التذكير فيه للَفْظه.
* * *
(٢١) - ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ﴾: أي: هؤلاء الفساقَ ﴿مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى﴾؛ أي: العذاب في الدنيا من القتل والسبي، وقيل: هو يوم بدر.