أدَّبْتَني بانصرافِ الطَّرْفِ يا ثِقَتي... فانظُرْ إليَّ فقد أحسَنْتَ تأديبي (¬١)
* * *
(٢٣) - ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: أي: التوراةَ؛ أي كما أعطيتُك القرآن.
﴿فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ﴾: أي: في شكٍّ من أنك ستلقاه يوم القيامة، وتكونان (¬٢) مع سائر الأنبياء في المراتب العالية التي أُعدَّت لكم.
وقال ابن عباس ﵄: أي: فلا تكن في شكٍّ في أنك لقيتَه في ليلةِ المعراج (¬٣)، وأكرمك اللَّه بالاجتماع معه، وإراءةِ مشاهد ملكوت السماوات، فثِق بكرامتك على اللَّه وامضِ لِمَا أنت عليه من الدعاء إلى دِين اللَّه صابرًا عليه.
وقيل: معناه: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ فلقيه مِن قومه الأذى فصبر عليه ﴿فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ﴾ في أنْ تلقى ما لقي هو، واصبر كما صبر هو تُحمد العاقبة كما حُمدها هو.
وقال الزجاج: ﴿فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ﴾ لقاء موسى الكتابَ (¬٤).