وقيل: على الجوع والصوم؛ كما قال: ﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا﴾ [الإنسان: ١٢].
وقيل: أي: على تحمُّل (¬١) البلايا وأذى الأعداء.
وقيل: على طاعة اللَّه.
وقيل: أي: عن محارم اللَّه.
وفيه دليل على أن الصبر ثمرتُه إمامةُ الناس.
وقوله تعالى: ﴿وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾: عطفٌ على ﴿صَبَرُوا﴾ (¬٢).
والآيات: التوراة.
وقيل: المعجزات التي كانت لموسى ﵇.
* * *
(٢٥) - ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ﴾: أي: يَقطع الحكم بين هؤلاء المذكورين -وهم المؤمنون والكفار وبنو إسرائيل وغيرهم- في الآخرة وهو قوله:
﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: من أمور الدنيا والدِّين، فيميِّز بينهم في الثواب والعقاب، فيَتبيَّن إحسان المحسنين وإساءةُ المسيئين، وحقُّ المحقِّ وباطل المُبْطِل.
وقال القشيري ﵀: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ فعند ذلك