أي: ثواب الآخرة دون زينةِ الدنيا ﴿فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾؛ أي: تنلنَ بالدوام على نكاحي رضا اللَّهِ ورضاي وثوابَ الآخرة دون زينة الدنيا (¬١)، فإذا أحسَنْتُنَّ العمل فاثْبُتْنَ على نكاحي أَثبُتْ عليه.
* * *
(٣٠) - ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾: أي: زنًا ظاهرٍ ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ قرأ ابن كثير: ﴿نُضعِّف﴾ بضم النون وتشديد العين ﴿الْعَذَابُ﴾ بالنصب، وقرأ أبو عمرو بالياء وفتح العين على ما لم يسمَّ فاعله (¬٢).
وحكى أبو عمرو قراءة أبي عمرو (¬٣): (نضاعِفْ) بالنون والألف خبرًا من اللَّه تعالى من نفسه بخطاب الملوك.
والتضعيف والمضاعفة واحد؛ كقوله: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ﴾ ﴿ولا تُصاعِرْ﴾ [لقمان: ١٨].
و ﴿ضِعْفَيْنِ﴾ عند أبي عبيدة: ثلاثةُ أمثال؛ لأن ضِعْفَ الشيء مثلُه، فضِعْفاه مِثْلاه، فيكون مع الأصل ثلاثةَ أمثال (¬٤).