Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 12, halaman 177

  1. سورة الأحزاب

-ﷺ بذلك بأمر اللَّه، فالآية تدل عليه، فكأنها تلكَّأت، ولعل زيدًا امتنع أيضًا لإبائها، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية (¬١)، فبيَّن أنه لا اختيار لهما في أن يفعلا أو لا يفعلا مع أن اللَّه ورسوله أمراهما بذلك، وما بعد الآية يدل على أن الآية في هذين.

وقد قيل: إنها نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، عرضت نفسها على رسول اللَّه ﷺ لينكحها فزوَّجها زيد بن حارثة فكرهاه، فنزلت (¬٢).

وقرأ عاصم وحمزة والكسائي: ﴿أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ بياء التذكير، لتقدُّم الفعل، وللحائل بين الفعل والاسم، والباقون بتاء التأنيث على لفظ الخيرة (¬٣).

وقوله تعالى: ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾؛ أي: أمَر اللَّه ورسوله أمرًا؛ كما قال: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣].

وقوله تعالى: ﴿الْخِيَرَةُ﴾؛ أي: الاختيار بين الفعل والترك، ودلَّ ذلك على أن الأمر للوجوب.

وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾: فإن كان عصيانَ ردٍّ وامتناع عن القبول فهو ضلال وكفر، وإن كان عصيان فعلٍ مع قبول الأمر والنهي واعتقادِ الوجوب فهو ضلال وخطأ كما في قوله: ﴿إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ﴾ [يوسف: ٩٥].

* * *

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 12، ص 177 (SanadKitab #2063, hlm. urut 5967)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.