Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 12, halaman 180

  1. سورة الأحزاب

(٣٨) - ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾.

وقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾: أي: لا إثم ولا ضيق على رسول اللَّه ﷺ في النكاح الذي أحلَّه اللَّه له وأمره به، وهو نكاح زينب، وهو كقوله: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢].

وقيل: ﴿فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾؛ أي: قدَّر له من عدد النساء، والفَرْض: التقدير.

﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾: أي: هو كما سنَّ (¬١) اللَّه في الأنبياء (¬٢) الذين مضَوا من قَبله في زوال الحرج عنهم وعن أممهم فيما أباحه لهم، وأنهم لا ينبغي لهم أن يستَحْيوا من الناس فيما أباح اللَّه لهم من الملاذِّ، قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ [الرعد: ٣٨].

﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾: أي: وكان ما أمر اللَّه به قضاءً مقدَّرًا لا بد من كونه.

وقيل: أي: موضوعًا على الحكمة المُحكَمة (¬٣)؛ كقوله: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩]؛ أي: على قدَرٍ مقدَّرٍ لا ينحطُّ عنه ولا يتجاوزُه.

ومعنى دخول (كان) عليه: أنه تقادَم ولم يزل كذلك لا يتغيَّر ولا يتبدل.

* * *

(٣٩) - ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾.

قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ﴾: صفةُ قوله: ﴿الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾،

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 12، ص 180 (SanadKitab #2063, hlm. urut 5970)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.