قال مجاهد وقتادة: القرى التي باركنا فيها الشام (¬١).
وقال الإمام ابن عباس ﵄: بيت المقدس (¬٢).
وقال قتادة: ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾؛ أي: متواصلةً (¬٣)، وهي أن تَظهر الثانية من الأولى لقربها منها.
﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾: قيل: أي: للمَقيل والمبيت، بين كلِّ قريتين ثلاثةُ فراسخَ، وقيل: أربعة فراسخ، وقيل: سوَّينا مسيرةَ ما بين كلِّ قريتين فكانت لا تتفاوت.
﴿سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ﴾: أي: قال لهم رسولهم ذلك، أو معناه: كانوا يسيرون كذلك؛ كما مر في قوله: ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ﴾ [سبأ: ١٥].
﴿آمِنِينَ﴾: أي: من الجوع والعطش وتعرُّض الناس.
* * *
(١٩) - ﴿فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾.
﴿فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾ (¬٤): قرأ عاصم وحمزة والكسائي ونافعٌ: ﴿رَبَّنَا﴾ بالنصب ﴿بَاعِدْ﴾ بالألف مكسورةَ العين مجزومةَ الدال على الدعاء، وقرأ ابن كثير وأبو عمر وهشام عن ابن عامر: ﴿بَعِّدْ﴾ بغير ألفٍ مجزومًا أيضًا (¬٥)، وهما لغتان كقوله: ﴿لا تُصاعِرْ﴾ و ﴿لا تُصَعِّرْ﴾.