Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 12, halaman 307

  1. سورة فاطر

(٢٨) - ﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾: وهو ابتداءٌ أيضًا، ﴿مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾ على التذكير في قوله: ﴿مُخْتَلِفٌ﴾ وفي قوله: ﴿أَلْوَانُهُ﴾ لِمَا أن كلمة (مِن) للتبعيض، ويقتضي أن يكون تقديره: ما يختلف ألوانه، فانصرف إلى البعض أو إلى كلمة (ما) وهو واحد في اللفظ، وقال: ﴿أَلْوَانُهُ﴾ ولم يقل: لونه؛ للمعنى وهو جمع.

يقول: ومختلفٌ كذلك ألوانُ الناس والدوابِّ، وهو جمع دابة، وهي في الأصل اسمٌ لكلِّ ما يدبُّ على الأرض، وعند الإطلاق يقع (¬١) على الخيل والبغال والحمير عند ذكر الركوب، قال: ﴿وَالْأَنْعَامِ﴾ وهي الإبل والبقر والغنم، وقد تقع على الإبل خاصةً على كثرة أصنافها وأجناسها وأنواعها (¬٢)، ولا يجوز أن يكون كونُها بأنفسها واختلافُها بذواتها، بل بصانعٍ قديرٍ عالم مريدٍ خلَقَها كذلك، ومَن قدر على ذلك قدر على إحياء الموتى، ولا يكون من الحكمة أن يتركهم سدًى، بل ينهاهم ويأمرهم، وإذا خالفوه أو وافقوه فلا بدَّ من أن يجازيَهم على ذلك، وإذا لم يجازهم به في دار الدنيا فلا بد من دارٍ أخرى يجازيهِم بها فيها.

فمَن كان عالمًا بهذا كلِّه خشي اللَّه تعالى، وهو معنى قوله بعده:

﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾: وهؤلاء المشركون لا يخشون لجهلهم باللَّه؛ قال النبي ﷺ: "أنا أعلمُكم باللَّه وأخشاكم للَّه" (¬٣).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 12، ص 307 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6095)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.